الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
6
مناسك الحج
أي من ترك الحج فقد أضرّ بنفسه . إنّ جملة « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ » بضميمة لفظة « كَفَرَ » الناظرة إلى من يَترك الحج الواجب عليه ، تكشف عن الأهمية القصوى لفريضة الحجّ في الاسلام ، وتوضحها تماماً . والمُلفت للنظر أنه روي في تفسير قوله تعالى في الآية الكريمة 2 من سورة الإسراء : « وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » . « 1 » عن الإمام الصادق عليه السلام أن أحد معاني هذه الآية هو تسويف الحج الواجب حتى يحل الأجل ويدرك المسوّفَ الموتُ ، فإِنّ مثل هذا الشخص سيحشر يوم القيامة أعمى « 2 » . وقد جاء في حديث آخر : أن « من ترك الحج الواجب من دون عذر حُشِر يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً » . وفي المقابل ، ورد في الأحاديث الاسلامية لمن يحج من المثوبات العظيمة ما قلّ نظيره في عمل آخر من الأعمال .
--> ( 1 ) - سورة الإسراء ( 17 ) الآية 72 . ( 2 ) - هذا الحديث وغيره من الأحاديث الآتية نقلها المرحوم المحقق اليزدي في العروة الوثقى في كتاب الحج ، والمرحوم الشيخ الحر العاملي وغيره في كتاب الوسائل وغيره من الكتب الحديثية المعروفة .